سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩١
إمكان حمله على حقيقته، وحيف على كلام الله المقدّس الجليل.
[١٤] فصل:
فيما نذكره من المجلد الاول من تفسير عليّ بن إبراهيم بن هاشم (رحمه الله)، من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثالث بلفظه:
وقوله: (وَإذِ اْبتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأتَمَّهُنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَاماً)[١]:
فقال العالم: «هو الذي ابتلاه الله به مما أراه الله في نومه بذبح ابنه، فأتمّها إبراهيم وعزم عليها، فلمّا عزم وسلّم الامر لله قال الله: (إنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَاماً قَالَ) إبراهيم: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ) الله: (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)، أي: لا يكون بعهدي إمام ظالم.
ثمّ أنزل عليه الحنيفية[٢] وهي الطهارة عشرة أشياء، خمسة منها في الرأس، وخمسة منها في البدن، فأمّا الّتي في الرأس: فقصّ الشارب واعفاء اللحى وطمّ الشعر والسواك والخلال، وأمّا الّتي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الاظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء، فهي الحنيفية التي جاء بها إبراهيم (عليه السلام)، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وَاتَّبَعَ
[١]البقرة: ٢ / ١٢٤.
[٢]ع. ض: الحنيفة.