سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٠
فسلّم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهما السلام، ثمّ قام عليّ فسلّم فردّوا عليه السلام.
فقال أبو بكر: يا عليّ ما بالهم ردّوا عليك وما ردّوا[١] علينا.
فقال لهم عليّ: «فقالوا: إنّا لا نردّ بعد الموت إلاّ على نبيّ أو وصيّ نبيّ».
ثم قال عليّ: «يا ريح احملينا»، فحملتنا، ثمّ قال: «يا ريح ضعينا»، فوضعتنا، فوكز[٢] برجله الارض فتوضّأ عليّ وتوضّأنا، ثمّ قال: «يا ريح احملينا» فحملتنا.
فوافينا المدينة والنبي صلّى الله عليه وسلّم في صلاة الغداة وهو يقرأ: (أَمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً)[٣].
فلمّا قضى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الصلاة قال: «يا عليّ أتخبروني[٤] عن مسيركم أم تحبّون أن أخبركم؟».
قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله.
فقال أنس: فقصّ القصّة كأنّه معنا.
[١]حاشية ع: ولم يردّوا.
[٢]حاشية ع. ب: فركز.
[٣]الكهف: ١٨ / ٩.
[٤]ع. ض: أخبروني، والمثبت من ط.