سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٢
غرّتكم أحسابكم؟! فما حسب امرئ خلق من الطين! إنّما الحسب عندي هو التقوى.
بني آدم، إنّكم وما تعبدون من دون الله في نار جهنّم، أنتم منّي بُراء وأنا منكم بري، لا حاجة لي في عبادتكم حتّى تُسلموا إسلاماً مخلصاً وأنا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور.
[٥١] فصل:
فيما نذكره من الكراس السادس من القائمة الخامسة، وهي السورة السادسة[١] والثلاثون من الزبور بلفظه:
ثياب المعاصي ثقال على الابدان ووسخ على الوجه، والوسخ[٢] ينقطع بالماء ووسخ الذنوب لا ينقطع إلاّ بالمغفرة، طوبى للّذين كان باطنهم أحسن من ظاهرهم ومَن كانت له ودائع فرح بها يوم الازفة ومَن عمل بالمعاصي وأسرّها من المخلوقين لم يقدر على إسرارها منّي، قد أوفيتكم ما وعدتكم من طيّبات الرزق ونبات البرّ[٣] وطير السماء ومن جميع الثمرات ورزقتكم ما لم تحتسبوا وذلك كلّه على الذنوب، معشر الصوام بشّر الصائمين بمرتبة الفائزين وقد أنزلت على أهل التوراة بما أنزلت عليكم.
[١]ب: الثالثة.
[٢]ب: ووسخ الابدان.
[٣]من ب. ط، وفي ع. ض: البحر.