سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧٧
أنّه منذ وقع هذا الاختلاف، ما اتفق في عصر من الاعصار أن يجتمع خواصّ العلماء الموصوفين بالورع والاعتبار ويتناظروا ويتّفقوا على قول واحد فيما لا يحتمل إلاّ قولاً واحداً، ولا اتفق أن يجمعهم بعض ملوك الاسلام اجتماعاً كافياً[١] واكداً وتراضوا[٢] على هذا الاختلاف والافتراق، وصار شبهة وتحيّراً عند كثير من أهل الانصاف والوفاق، مع ما رووه أنّ أمّة النبي (صلى الله عليه وآله) تفترق ثلاثاً وسبعين فرقة واحدة ناجية واثنتان وسبعون في النار.
فكيف جاز وشاع ترك الاجتماع وكشف الحقّ مع ما يتضمّنه هذا الحديث من الاخطار؟
فالواجب على كلّ ذي احتياط واستظهار ترك التقليد وتحقيق الامور من المجمع عليه، وقد أوضحنا عن ذلك في كتاب الطرائف بما هدانا الله جلّ جلاله إليه ودلّنا عليه.
[ ] فصل:
فيما نذكره من التنبيه على معجزات القرآن وآيات صاحب الفرقان.
[١]حاشية ع: وافياً.
[٢]حاشية ع: وتواصلوا.