سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٩
فتجب صحّة الزيادة والنقصان فيه، وإنّما كان يمتنع ذلك لو كان الايمان خصلة واحدة، وهو القول باللسان أو اعتقادات مخصوصة بالقلب.
ومنها: أنّه يدلّ على أنّ الرزق هو الحلال، لانّه تعالى جعل من صفات المؤمن ومن جملة ما مدحه عليه أن ينفق ممّا رزق، ولو كان ما ليس بحلال يكون رزقاً لم يصحّ ذلك.
ومنها: أنّ الواجب على مَن سمع ذكر الله تعالى والقرآن أن يتدبّر معناه، وهذا هو الغرض[١] فيه، لانّ وجل القلوب والخوف والحذر لا يكون بأن يسمع الكلام فقط من غير تدبّر معناه، وإنّما يقع بالتدبّر والفكر، فيجب أن يلزم الامر الّذي معه يصحّ وجل القلب والخوف والخشية، ويدلّ على وجوب النظر والتدبّر في الامور والادلّة، لانّه يقتضي ما ذكرناه من الوجل والخشية[٢].
هذا آخر لفظ عبد الجبار في معنى الاية.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قول عبد الجبار: إنّ الاية تدلّ على أنّ الايمان ما هو باللسان أو
[١]ع: الفرض.
[٢]متشابه القرآن: ٣١٢ ـ ٣١٣.