سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٩
البلخي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثالثة من تفسير قول الله جلّ جلاله: (وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[١].
فذكر البلخي روايات مختلفة في معنى: (مَا بَيْنَ أيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ)، فبعضها ذكر أنّ (بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) من عذاب الاخرة (وَمَا خَلْفَكُمْ) من عذاب الامم الماضية، وبعضها ذكر بالعكس، وبعضها (مَا بَيْنَ أيْدِيكُمْ) من عذاب الدنيا (وَمَا خَلْفَكُمْ)من عذاب الاخرة
أقول:
فهلاّ احتمل أن يكون ما بين أيديكم من عذاب الاخرة وما خلفكم من سخط الله وغضبه وما يقتضي ذلك؟ لانّهم أعرضوا عنه فصار كأنّه خلفهم وإن كانوا معرضين عن الجميع، لكن ما ذكرناه كأنّه قريب من معنى خلفكم إن أمكن حمله عليه.
أقول:
وإن أمكن أن يحتمل (وَمَا خَلْفَكُمْ) من دعاء النبي صلوات الله عليه وآله لكم إلى الله ووعيده وتهديده الّذي قد جعلتموه وراءكم ظهريّاً.
[١٠٩] فصل:
فيما نذكره من جزء آخر في المجلّد الّذي أوّله تفسير سورة ص، وأول هذا الجزء الاخر سورة محمد (صلى الله عليه وآله)، وآخره تفسير سورة الرحمن، فقال البلخي في الوجهة الثانية من القائمة الثالثة
[١]يس: ٣٦ / ٤٥.