سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٥
فقال في الصحف ما هذا لفظه:
فخلق الله آدم على صورته الّتي صوّرها في اللوح المحفوظ.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال: إنّ الله خلق آدم على صورته، فاعتقد التجسيم، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل وشهد بتصديقه العقل المستقيم[١].
وقال في الصحف:
ا ثمّ جعلها جسداً ملقى على طريق الملائكة الذي تصعد فيه إلى السماء أربعين سنة.
ثمّ ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله وسؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله وما وقع من الجن حتّى أمر الله إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن فنزل وطردوهم[٢] عن الارض الّتي أفسدوا فيها.
وشرح كيفيّة خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالساً وأمر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له إلاّ إبليس كان من الجنّ فلم يسجد له، فعطس آدم فقال الله: يا آدم قل: الحمد لله ربّ العالمين، فقال: الحمد
[١]من ب. حاشية ع، وفي ع. ض. ط: استغنى عن التأويل بتصديق وشهد العقل المستقيم.
[٢]ب: وطردهم.