سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٨
وما يُقدر على الامتناع عليه، فلا يقبلون أيضاً من هذه الاشارات العقلية، وقد كان ينبغي[١] العقل أنّه لمن[٢] قال لهم النبيّ (عليه السلام): اتركوا عبادتها بالكلّية واستريحوا من العبادة واشتغلوا باللذات الدنيوية[٣]، أن يقبلوا منه، وتشهد عقولهم أنّ الحقّ فيما قاله والا نفور عنه فيه[٤] بسعادة[٥] الدائمة الصافية التي لا تشهد العقول باستحالتها ويرجى على أقل المراتب رجاء يحتمل أن يكون صاحبه ظافراً بالمطالب، فلا ينفع معهم في الانتقال عما لا ينفع على اليقين، بل هو جنون لا تبلغ إليه الدواب ولا غير المكلّفين، فانها جميعها ما تقصد إلاّ ما ترجوا نفعه أو دفعه.
فاحذر أيّها العاقل هذه العثرة[٦] الهائلة التي كان منشؤها[٧] حب النساء[٨] وتقليد الاباء وطلب الرئاسة حتى عمى العقل منهم
[١]حاشية ع: يقتضي.
[٢]حاشية ع: لو، بدلاً من: لمن.
[٣]حاشية ع: على العوض عن عبادتها.
[٤]وردت هذه العبارة في الاصول المعتمدة في غاية التشويش وعدم الوضوح، حتّى جاء في حاشية نسخة ع: هكذا في مسودة الاصل، فتأمّل.
[٥]حاشية ع: بسعادة الدنيا والاخرة.
[٦]حاشية ع: العزّة.
[٧]حاشية ع: سببها.
[٨]ض. حاشية ع. ط: المنشأ.