سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٠
لمّا خُطبت مريم أمه ليوسف قبل أن يعترفا وجدت حبلاً من روح القدس، وكان يوسف خطيبها صديقاً ولم يرد أن يشهرها وهمّ بتخليتها سرّاً.
وبينا هو مفكّراً في هذا ظهر له ملاك الرب في المنام يقول: يا يوسف بن داود لا تخف أن تأخذ خطيبتك مريم فإنّ الذي تلده من روح القدس وستلد ابناً وتدعى اسمه يسوع ـ يعني عيسى ـ وهو يخلّص أمّته من خطاياهم، هذا كلّه كان لكي يتمّ ما قال الربّ على لسان النبي[١] القائل هُوَذَا[٢] البتول العذرى تحبل وتلد ابناً وتدعى اسمه عِمّانُوئِيل[٣]الذي تفسيره إلهنا معنا.
وقام يوسف من النوم وصنع كما أمره مَلاكُ الربّ، وأخذ خطيبته ولم يمسسها حتّى ولدت ابنها البكر المدعو اسمه يسوع وهو عيسى[٤].
فلمّا ولدت عيسى في بيت لحم يهوذا في أيام هِيرُودُس[٥]الملك أقبل وفد[٦] من مجوس المشرق إلى
[١]ع. ض: الذي، وما أثبتناه من حاشية ع. والمصدر.
[٢]ع: هود، ط: هوأن.
[٣]الكلمة وردت مضطربة في الاصول المعتمدة، وما أثبتناه من المصدر.
[٤]الكتاب المقدس، العهد الجديد، إنجيل متّى، الاصحاح الاول، ص ٣ ـ ٤، مع اختلاف في الالفاظ.
[٥]هذا الاسم ورد مضطرباً في النسخ: فتارة هيردوس، وتارة كما في المتن، وما أثبتناه في جميع الموارد عن المصدر.
[٦]كذا في ع، وفي ض: قفل، وفي ط: نفر.