سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩٢
عباده عند ذكره بتهوين ذكره بمخالفته في البواطن والظواهر أكبر من كلّ صلاة يكون القلب فيها ساهياً أو غافلاً أو لاهياً، فإنّ تصوّر الله بالذكر له جلّ جلاله في القلوب أصل في كمال الواجب والمندوب.
[٨٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء السادس عشر، وهو الثاني من المجلّد الثامن من تفسير الجبائي، من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثالث عشر، في تفسير قول الله جلّ جلاله: (لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ)[١]، فقال في باب تفسيرها بلفظه:
وذكر الليل والنهار بالسبق توسّعاً، لانّ الليل والنهار عرضان لا حركة لهما، وذلك أنّ الليل هو مسير الشمس من وقت مغيبها إلى وقت طلوع الفجر، والنهار هو مسير الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غيبوبة الشمس، ومسير الشمس هو حركاتها، وذلك عرض، ولكن أراد بهذا السبق الّذي ذكره لها جري الشمس وبيّن أنّها لا تكون في بعض أوقاتها أسرع سيراً منها في بعض آخر، فإنّها لا تجري إلاّ على مقدار واحد.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
كيف توهّم الجبائي أنّ السبق بين الليل والنهار مفهوم مسابقة كلّ
[١]يس: ٣٦ / ٤٠.