سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٨
مَن فزّع نفسه بالموت هانت عليه الدنيا ومَن أكثر الهمّ والاباطيل اقتحم عليه الموت من حيث لا يشعر، إنّ الله لا يدع شاباً لشبابه ولا شيخاً لكبره إذا قربت آجالكم توفّتكم رُسلي وهم لا يفرّطون[١]، فالويل لمن توفّته رسلي وهو على الفواحش لم يدعها! والويل كلّ الويل لمن يتبع عورات المخلوقين! والويل كلّ الويل لمن كان لاحد قِبله تَبعة خردلة حتّى يؤدّيها من حسناته، والليل إذا أظلم والصبح إذا استنار والسماء الرفيعة والسحاب المسخر ليخرجنّ المظالم ولتؤدّى كائنة ما كانت من حسناتكم أو من سيّئات المظلوم تجعل على سيّئاتكم، والسعيد مَن أخذ كتابه بيمينه وانصرف إلى أهله مضيء الوجه، والشقيّ مَن أخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره وانصرف إلى أهله باسر الوجه بسراً قد شحب لونه وورمت قدماه وخرج لسانه دالعاً[٢] على صدره وغلظ شعره فصار في النار محسوراً مبعداً مدحوراً وصارت عليه اللعنة وسوء الحساب[٣]، وأنا القادر القاهر الذي أعلم غيب السماوات والارض وأعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
[١]حاشية ع: لا يشعرون.
[٢]حاشية ع: واقعاً.
[٣]حاشية ع: وصارت عليه اللعنة وهو من المرجومين الّذين ألبستهم الرجمة وسوء الحساب.