سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠
ثم خلق حواء من جسد آدم[١] ليكون أبلغ في الانس، لانّ النفس تسكن إلى النفس، ووصل بينهما بمناسبة الارواح والالباب، ورفعهما عن حكم التراب.
[٣] فصل:
فيما نذكره من مصحف شريف خاتم، وقفناه على ولدي علي، قالبه ربع الورقة جديد، من وجهة ثانية من السطر التاسع وتمامها في أول السطر العاشر:
(وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضِ وَاخْتِلاَفُ ألْسِنَتِكُمْ وَألْوَانِكُمْ إنَّ في ذَلِكَ لاَيَات لِلْعَالَمِينَ)[٢].
أقول:
وفي هذا الايضاح من السعود لاهل الفلاح ما تضيق الاعمار عن شرح أسراره وكشف أنواره، فإنّ في العجائب السمائية والارضية وترتيب أفلاكها وتقديرها ومسيرها وتدبيرها وإمساكها في جهاتها واختلاف الالسن والالوان على مرور الدهور وتقلّباتها، ممّا يحار العقل في وصفه وترجع الافكار حَيْرة عن كشفه.
[٤] فصل:
فيما نذكره من مصحف معظم مكمّل أربعة أجزاء، وقفناه على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد شرف الاشراف، حفظته وعمرها اثنا عشر سنة، من الربع الثالث من وجهة ثانية، قد تكررت فيها الاية قصرت على أوله:
(وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللّيلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إنَّ
[١]لفظ: آدم، من حاشية ع.
[٢]الروم: ٣٠ / ٢٢.