سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٦
وانصرفوا عن طالوت.
وحضر داود (عليه السلام) وقال: أنا أقتل جالوت، وكان الامر كذلك فانّه رماه بحجر فقتله.
أقول:
أليس من العجب أنّ قوماً قد خرجوا بعد أن شاهدوا تابوت النصر وقد عزموا على الجهاد والحرب والصبر وانحلّ ذلك العزم بالشربة إلى زيادة على غرفة من الماء ولم يكن لهم أسوة بسلطانهم ولا قوة بآية حمل التابوت ملائكة[١] السماء، وقد كانت الجاهلية والذين يحاربون[٢] من الكفار ما عندهم تصديق بدار القرار ولا عذاب النار وإنّما يطلبون مجرد الحياة الفانية وهم يخاطرون بأنفسهم ورؤوسهم لاجل ذكر جميل أو مال أو هيئة[٣]، فيا عجباه لمن يدّعي أنّه على تحقيق ويقين ويضعف عن ضال معوّل على ظنّ ضعيف وتخمين.
[٣] فصل:
فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس السادس عشر من أصل المجلّد الاول أيضاً من الجزء الثالث من التبيان بلفظه:
قوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً)[٤].
[١]حاشية ع: بملائكة.
[٢]حاشية ع: يحاربونهم.
[٣]حاشية ع: وآمال واهية.
[٤]النساء: ٤ / ٣٩.