سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٨
ويظهر من غيره، فانّ كلّ مصدّق بالقرآن يعتقد أنّ كتمان مؤمن آل فرعون لايمانه وإظهار كلمة الكفر لم يضرّ إيمانه، وأنّه صحيح الايمان، فيكون لابي طالب أسوة به في هذا الشان.
وقد أوضحنا ذلك في الطرائف[١]، وإنّما ذكرنا هذه الحكاية الان لانّها من طريق المخالف.
[٥٧] فصل:
فيما نذكره فيه من الوجهة الثانية من ثالث قائمة من الكراس السابع الّتي أول عددها من سورة الاعراف، من كتاب الكشاف بلفظ الزمخشري:
(وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا)[٢]: أي من قومه، فحذف حرف الجرّ وواصل الفعل[٣]، كقوله:
قيل: اختار من اثني عشر سبطاً من كلّ سبط ستة،
حتى تناهوا[٤] اثنين وسبعين، فقال:
يتخلّف منكم رجلان، فتشاحّوا، فقال: إنّ لمن قعد منكم مثل أجر مَن خرج، فقعد كالب ويوشع.
[١]الطرائف: ٢٩٧ (في إيمان أبي طالب).
[٢]الاعراف: ٧ / ١٥٥.
[٣]في المصدر: فحذف الجار وأوصل الفعل.
[٤]حاشية ع. المصدر: تتامّوا.