سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٦
من المنن[١] المخجلة لمن له أدنى عقل وأيسر فضل.
أقول:
وإنّ في تعريفهم بأرزاق[٢] السماء التي ليست في مقدورهم وأرزاق الارض الخارجة عن تدبيرهم لَحجج متواتره على مالك أمورهم، وإنّ إخراج الحيّ من الميّت والميّت من الحيّ لشهود صدق ويقين على وجود مالك العالمين، وإنّ التعجّب منهم في الغفلة الصادرة عنهم والغفول عن الذي إليه حياتهم ومماتهم وأرزاقهم وأقواتهم لموضع العجب وموضع الانكار عليهم عند سوء الادب.
[ ] فصل:
فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد ألطف من كلّما ذكرناه، وقفته يكون بيدي في حياتي ولولدي محمد بعد مماتي، من وجهة أولة في السطر السابع والثلاثين وتمامها في السطر الثامن والثلاثين:
(يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَاز عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمْ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ)[٣].
أقول:
إنّ هذا التهديد بيوم الوعيد لو صدر عن سلطان من العبيد منع لذّة
[١]ض: المائن.
[٢]ع. ض: بأزراقي، والمثبت من ط.
[٣]لقمان: ٣١ / ٣٣.