سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٧٠
من كتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن، تأليف أبي عبدالله الحسين بن خالويه[١] النحوي، بلفظ ما وجدناه:
و (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)[٢] هم الانبياء، والاصل في عليهم بضمّ الهاء[٣]، وهي لغة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد قرأ بذلك حمزة، وإنّما كسر الهاء من كسرها لمجاورة الياء[٤].
وأمّا أهل المدينة ومكّة فَيَصِلُون الميم بواو في اللفظ، فيقولون: عليهموا، قالوا: وعلامة الجمع كما كانت الالف في عَلَيْهِمَا علامة(٥)(٦).
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ما الجواب لمن يقول: إذا كانت لغة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمّ الهاء والقرآن فأحقّ ما نزل بلغته (عليه السلام)؟ وعلام كان ظاهر قراءة أهل الاسلام في الصلوات وغيرها بكسر الهاء؟ ولايّ حال صار مجاورة الهاء للياء
[١]وهو الحسين بن أحمد المعروف بابن خالويه، والمتوفى سنة ٣٧٠ هـ.
[٢]الفاتحة: ١ / ٧.
[٣]في المصدر: والاصل في عَليْهِمْ عَلَيْهُمْ بضمّ الهاء.
[٤]في المصدر ومَن كسر الهاء كسرها لمجاورة الياء.
[٥]إعراب ثلاثين سورة من القرآن: ٣٢.
[٦]كذا في الاصول المعتمدة، وهو كما ترى!
وفي المصدر: قالوا وعلامة الجمع الواو كما كانت الالف في عليهما علامة للتثنية.