سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٩٢
أي: ذلك في اللوح المحفوظ عند الله[١].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
كيف يترك ظاهر هذه الاية الشريفة في ولاية النبي (صلى الله عليه وآله) على المؤمنين كافة وأنّه أولى بهم من أنفسهم وهي قد وردت مورد التخصيص له والتعظيم بما أورد فيها من ذكر الزوجات أنّهن كالامّهات في التحريم لهن على المؤمنين؟
ويقال: مثل هذا الذي ذكره الفرّاء من خلاف الظاهر الواضح، وهل في الاية ما يدلّ على أنّ هذه الولاية والاولوية للنبي (عليه السلام) على المؤمنين على سبيل المثل كما زعم الفراء؟ وهل ذكر زوجاته (عليه السلام)يقتضي حديث ميراث أو معطوف على ما يدلّ على الارث[٢].
ثمّ من العجب قول الفراء: إنّ معنى (فِي كِتَابِ اللهِ) أنّه اللوح المحفوظ، وما الّذي صرفه عن أن يكون المراد في القرآن؟ وهو المتضمّن لذلك تصريحاً وتحقيقاً وعياناً ووجداناً، وأيّ حجّة تدلّ من ظاهر هذه الاية على أنّه اللوح المحفوظ؟ فهلاّ ذكر شبهة أو ما يقارن الحجة؟!
[١٩٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع عشر منه، من الوجهة الاوّلة بلفظه:
قوله عزّوجلّ: (وَأرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ ألْفِ أوْ يَزِيدُونَ)[٣]، أو ها هنا بمعنى بل، كذلك في التفسير مع صحّته في العربية[١].
[١]معاني القرآن: ٢ / ٣٣٥.
[٢]حاشية ع: الميراث.
[٣]الصافات: ٣٧ / ١٤٧.