سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٠
الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١]، لا يختلفون في إحياء الله جلّ جلاله قوماً بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه الامّة، تصديقاً لما رواه المخالف والمؤالف عن صاحب النبوة صلوات الله عليه:
أمّا المخالف، فروى الحميدي في كتابه الجمع بين صحيح البخاري ومسلم في الحديث الحادي والعشرين من المتفق عليه من مسند أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لتتبعنّ سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتّى لو دخلوا جُحر ضب لتبعتموهم» قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟
قال: «فمن»[٢].
ومن ذلك ما رواه الحميدي في الحديث التاسع والاربعين من أفراد الاربعين[٣] من مسند أبي هريرة أنّه قال:
قال النبي (صلى الله عليه وآله): «لا تقوم الساعة حتّى تأخذ أمّتي ما أخذ القرون شبراً بشبر وذراعاً بذراع».
فقيل: يا رسول الله كفارس والروم!
[١]سنن الترمذي: ٥ / ٣٢٨ حديث ٣٨٧٤، المعجم الكبير للطبراني: ٥ / ١٥٤ حديث ٤٩٢٢، مسند أحمد: ٤ / ٣٧٠.
[٢]راجع: صحيح البخاري: ٤ / ٢٠٦ و ٩ / ١٢٦، مسند أحمد: ٢ / ٣٢٧ و ٣ / ٨٤ و ٨٩.
وراجع أيضاً: كنز العمال: ١١ / ١٣٣ رقم ٣٠٩٢٣.
[٣]في حاشية ع: البخاري، عوضاً عن: الاربعين.