سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٤
منه من باب الايجاز من ثاني سطر منه بلفظه:
ومنه: حذف الاجوبة، وهو أبلغ من الذكر، وما جاء منه في القرآن كثير، كقوله جلّ ثناؤه: (وَلَوْ أنّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الاَْرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)[١] فكأنّه قيل: لكان هذا القرآن[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ولعلّ حذف الجواب ها هنا إن كان يمكن أنّ الله جلّ جلاله لو قال: لكان هذا القرآن، كان قد وقع الامر الّذي أخبر به من تسيير الجبال وتقطيع الارض وكلام الموتى، وكان يحصل بذكر الجواب[٣] وقوع هذا التقدير، ولم تقض الحكمة ذلك.
أو لعلّ المراد أنَّ الله جلّ جلاله لو قال الجواب، كان كلّ مَن قرأ هذه الاية من الاذكياء[٤] بجوابها الّذي يذكره الله جلّ جلاله، تهيّأ له أن يسير بها الجبال[٥] ويقطع الارض ويحيي الموتى، فأمسك الله جلّ جلاله عن ذكر الجواب لما يكون فيه من الاسباب الّتي لا يليق ذكرها عنده جلّ جلاله بالصواب.
[١]الرعد: ١٣ / ٣١.
[٢]النكت في إعجاز القرآن: ٧٦.
[٣]ع. ض: الجواز، والمثبت من حاشية ع، وكذا في المورد الاتي.
[٤]ع. ض: الاولياء، والمثبت من حاشية ع.
[٥]حاشية ع: تهيّأ له بها أن يسير الجبال.