سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٧
في الارض، وأمكّن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم يعبدونني لا يشركون بي شيئاً[١]، يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون[٢]الزكاة لحينها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وألقي في ذلك الزمان الامانة على الارض فلا يضرّ شيءٌ شيئاً ولا يخاف شيءٌ من شيء، ثمّ تكون الهوام والمواشي بين الناس فلا يؤذي بعضهم بعضاً، وأنزع حمّة كلّ ذي حمّة من الهوام وغيرها، وأذهب سمّ كل ما يلدغ، وأنزل بركات من السماء والارض، وتزهر الارض بحسن نباتها وتخرج كلّ ثمارها وأنواع طيبها، وألقي الرأفة والرحمة بينهم فيتواسون ويقتسمون بالسويّة فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم على بعض[٣]، بل يخضع بعضهم لبعض ويرحم الكبير الصغير ويوقّر الصغير الكبير ويدينون بالحقّ وبه يعدلون ويحكمون، أولئك أوليائي[٤] اخترتُ لهم نبيّاً مصطفى وأميناً مرتضى فجعلته لهم نبيّاً ورسولاً وجعلتهم له أولياء وانصاراً، تلك أُمّة اخترتها للنبيّ[٥]
[١]جاء في القرآن المجيد في سورة النور: ٢٤ / ٥٥، (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلفَنَّهُمْ فِي الاَْرْض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قبْلِهمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شيْئاً).
[٢]حاشية ع: ويؤدّون.
[٣]ب: بعضهم بعضاً.
[٤]ب: اوليائي حقّاً.
[٥]ب: لنبيّي.