سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٣٠
عليها لحكمت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بإنجيلهم ولاهل القرآن بقرآنهم»[١].
وهذه المرتبة لا تنال بمجرّد التعلّم، بل يتمكّن المرء في هذه الرتبة بقوّة العلم اللّدني.
وقال عليّ (عليه السلام) لمّا حكى عهد موسى: «إنّ شرح كتابه كان أربعين حملاً[٢]، لو أذن الله ورسوله لي لاشرع في شرح معاني ألف الفاتحة حتّى يبلغ مثل ذلك»، يعني: أربعين وقراً أو حملاً.
وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في العلم لا يكون إلاّ لدنياً سماوياً إلهيّاً[٣].
هذا آخر لفظ محمد بن محمد بن محمّد الغزالي.
أقول:
وذكر أبو عمر[٤] الزاهد، واسمه محمد بن عبد الواحد، في كتابه[٥] باسناده:
[١]ض: بقراءاتهم.
[٢]ب: جملاً.
[٣]الرسالة اللدنية: ٤٤.
[٤]وعبّر عنه ابن طاووس في بعض كتبه: أبو عمرو.
[٥]والظاهر اسمه: مناقب الامام الهاشمي أبي الحسن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، والّذي نقل عنه المصنّف في كتابه التشريف بالمنن في التعريف بالفتن (الملاحم والفتن): ٨١، فتأمّل.