سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٨
وبنبيه أسأل[١] أمره جلّ جلاله، فكان ذلك حياة لدروس معلوماتها، ولمّا وقفتها بالله ولله جلّ جلاله صار الوقف لها زيادة سعادة في علوّ مقاماتها وسموّ درجاتها، وإذا لم يحصل الانتفاع بكلّ واحد منها في شيء من الاشياء وكان قد ضاع ذلك الكتاب بعد الشراء أو مات بعد الاحياء، فإذا ذكرتُ منه في هذا الكتاب معنى لائقاً للصواب[٢]، فقد صار هذا حاوياً لما كان يخاف فواته، ومُحْيياً لما كان يجوز مماته.
ومن فوائده:
أنّ هذا الكتاب سعد السعود كالرسول إلى الوفود، يدعوهم إلى ما فيها، ويقودهم إلى الاقامة بمعانيها والانتفاع بمغانيها[٣].
ومن فوائده:
أنّه لو استعير منها كتاب والتبس على طالبيه كان تعيين[٤] موضع المنقول منه شاهد عدل للناظر فيه.
ومن فوائده:
أنّه لو قطعت وقفيته عن خطأ أو اعتماد[٥]، كانت علامة موضع النقل منه دلالة على الوقفية مغنية عن الاجتهاد.
ومن فوائده:
أنّه يقرب بالانتفاع به ما كان بعيداً، وينزّه ناظره إن
[١]ع: امتثال.
[٢]ع: بالصواب.
[٣]ع: ويقودهم إلى الاقامة بمغانيها والانتفاع بمعانيها.
[٤]ض. ط: يعتبر.
[٥]ط: عمد.