سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨١
يقال للفرّاء:
هلاّ احتمل أن يكون (إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهِمْ) على ظاهره، لانّ الله تعالى لمّا قال: (غَيْرُ مَلُومِينَ) فكأنّه قال غير ملومين على أزواجهم وما ملكت أيمانهم، لانّ الملامة إنّما يعبّر عنها بنحو هذا اللفظ.
ويقال للفرّاء:
من أين قلت: إنّ الملامة معناها الذنب؟ ويقال: يلام الانسان على ما لا يكون ذنباً شرعاً من الغلط في تدبير الامور، ولانّ رفع اللوم عنهم أعم من الذنب، فلايّ حال عدل عن عموم اللفظ إلى ما يقتضي تخصيصه؟ ولم يذكر حجّة على ذلك.
[١٨٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء السادس من كتاب الفرّاء، من وجهة ثانية من سادس عشر سطر منها بلفظ:
قوله: (قَالَتَا أتَيْنَا طَائِعِينَ)[١]، جعل السماوات والارضين كالشيئين[٢]، كقوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)[٣] ولم يقل: وما بينهن، ولو كان بينهنّ لكان صواباً[٤].
[١]فصّلت: ٤١ / ١١.
[٢]في المصدر: كالثنتين.
[٣]الحجر: ١٥ / ٨٥.
[٤]معاني القرآن: ٣ / ١٣، وفيه: ولو كان كان صواباً.