سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٢
الملائكة منهم على خلق الغمام ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والاجناس، ثمّ كان صباح يوم الاربعاء فخلق الله من الماء أصناف البهائم والطير وجعل لهن رزقاً في الارض وخلق النار[١] العظام وأجناس الهوام، ثمّ كان مساء ليلة الخميس فميّز الله سباع الدوابّ وسباع الطير، ثمّ كان صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان وجعل باب كلّ واحدة منهن إلى بعض، ثمّ كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله جل جلاله النور الزاهر[٢] وفتح الله مائة باب رحمة في كلّ باب جزء من الرحمة ووكّل بكلّ باب ألفاً من ملائكة الرحمة وجعل رئيسهم كلّهم ميكائيل فجعل آخرها باباً لجميع الخلائق يتراحمون به بينهم، ثمّ كان صباح يوم الجمعة ففتح الله أبواب السماء بالغيث وأهبّ الرياح وأنشأ السحاب وأرسل ملائكة الرحمة للارض ثمّ أمر السحاب فمطر[٣] على الارض وزهرت الارض بنباتها وازدادت حسناً وبهجة وغشى الملائكة النور وسمّى الله يوم الجمعة لذلك يوم أزهر ويوم المزيد وقال الله: قد جعلت يوم الجمعة أكرم الايام كلّها وأحبها إليّ.
[١]ع: النبات.
[٢]من حاشية ع، وفي ع. ض. ب: الزهراء.
[٣]ب: وأرسل ملائكة الرحمة للارض تأمر السحاب تمطر.