سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٤
أسكر كثيره فقليله وكثيره حرام، أسمعتم؟».
قالوا: سمعنا وأطعنا.
قال: «أيّها الناس مَن أولى الناس بكم؟».
قالوا: الله ورسوله.
قال: «يا علي قم»، فقام عليّ (عليه السلام)، فقال: «مَن كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال مَن والاه وعاد مَن عاداه، أسمعتم؟».
قالوا: نعم سمعنا وأطعنا.
قال: «فليبلّغ الشاهد الغائب» الخبر.
ومن ذلك أبو العباس بن عقدة ـ وقد زكّاه الخطيب في تاريخ بغداد[١] ـ في كتاب تفسيره في سورة المائدة برجاله وأسانيد جماعة:
أنّه لمّا نزلت هذه الاية (إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)[٢] شقّ ذلك على نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم وأهل بيته وخشي أن تكذبه قريش، فأنزل الله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)[٣] الاية، فقام بذلك في غدير خم.
[١]ووضع له ترجمة مفصّلة، تاريخ بغداد ٥ / ١٤ ـ ٢٣.
[٢]المائدة: ٥ / ٥٥.
[٣]المائدة: ٥ / ٦٧.