سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٩
على مقلاة.
فقال: بيعي منّي هذا الطعام.
فحلفت أنّها ما تملك شيئاً غيرهما واحد لي وواحد لابني.
فقال: إنّ ابنك صغير يكفيه نصف قرصة فيحيى به ويجزيني النصف الاخر، فأكلت المرأة قرصها وكسرت القرص الاخر بين إدريس صلوات الله عليه وبين إبنها.
فلمّا رأى إبنها إدريس صلوات الله عليه يأكل قرصه[١] اضطرب حتّى مات.
قالت أمّه: يا عبدالله قتلتَ ابني جزعاً على قوته.
فقال لها إدريس (عليه السلام): أنا أحييه بإذن الله تعالى، فلا تجزعي.
ثمّ أخذ إدريس بعضد الصبّي وقال: أيّتها الروح الخارجة عن هذا الغلام إرجعي إلى بدنه بإذن الله تعالى، أنا إدريس النبي، فرجعت روح الغلام إليه.
فقالت: أشهد أنّك إدريس النبيّ، وخرجت فنادت في القرية بأعلى صوتها: أبشروا بالفرج، قد دخل إدريس صلوات الله عليه قريتكم.
ومضى إدريس حتّى جلس موضع مدينة الجبّار الاول وهي
[١]في المصدر: من قرصته.