سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٦
على الربّ وحده يريدون ليطفئوا نور الله وقدسه:
داود، إنّي جعلتك خليفة في الارض وجعلتك مسبّحي[١]ونبيّي، وسيُتّخذ عيسى إلهاً من دوني من أجل ما مكّنت فيه من القوة وجعلته يحيي الموتى بإذني.
داود، صِفني لخلقي بالكرم والرحمة وإنّي على كلّ شيء قدير.
داود، مَن ذا الذي انقطع إليّ فخيّبته؟! أو مَن ذا الذي أناب إليّ فطردته عن باب إنابتي؟! ما لكم لا تقدّسون الله وهو مصوّركم وخالقكم على ألوان شتّى؟! ما لكم لا تحفظون طاعة الله آناء الليل والنهار وتطردون المعاصي[٢] عن قلوبكم؟! كأنّكم لا تموتون أو كأنّ دنياكم باقية لا تزول ولا تنقطع! ولكم في الجنة عندي أوسع وأخصب لو عقلتم وتفكّرتم، وستعلمون إذا حضرتم وصرتم إليّ أنّي بما يعمل الخلق بصير، سبحان خالق النور.
[٤٧] فصل:
فيما نذكره من أول كراس الثالث من الزبور، السورة العاشرة من الزبور:
أيّها الناس، لا تغفلوا عن الاخرة ولا تغرّنكم بهجة[٣] الدنيا ونضارتها.
[١]حاشية ع: شيخي.
[٢]حاشية ع: معاصيه.
[٣]ض. ب: ولا تغرّنكم الحياة لبهجة.