سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٢
نبيه صلى الله عليه وسلّم بأن يقوم بغدير خم فيقول في عليّ ما قال، قال: «أي ربّ إنّ قريشاً حديثوا عهد بالجاهلية ومتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه كذا وكذا».
فلمّا قضى حجّه رجع إليه جبرائيل (عليه السلام) فقال: (يَا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصمُكَ مِنَ النَّاسِ)[١].
فقام رسول الله أخذ بيد عليّ فقال: «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه اللهم وال مَن والاه وعاد من عاداه».
وجاء هذا الخبر من طرق كثيرة.
هذا آخر لفظه من أصله.
ومن ذلك ما رواه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه القزويني في كتابه كتاب التفسير:
قال: حدثنا علي بن سهل[٢]، قال: حدثنا أحمد بن محمد الكوفي وأجاز إلى أحمد بن محمد فيما كتب إليّ، حدثنا أحمد بن محمد العلقمي، قال: حدثنا كثير بن عباس[٣]، عن زياد بن المنذر، عن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام): «قوله عزّوجلّ: (يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ
[١]المائدة: ٥ / ٦٧.
[٢]حاشية ع: عليّ بن أبي سهل.
[٣]ط: عيّاش.