سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٢
عن عمر[١] بن شمر، عن مبارك بن فضالة، والعامة عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
إنّ قوماً خاضوا في بعض أمر عليّ بعد الذي كان من وقعة الجمل، قال الرجل الذي سمع من الحسن الحديث: ويلكم ما تريدون من أول السابق[٢] بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله؟ لقد كنتُ عاشر عشرة من ولد عبد المطلب إذ أتانا عليّ بن أبي طالب فقال: «أجيبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى غد في منزل أبي طالب»، فتغامزنا، فلمّا ولّى قلنا: أترى محمداً أن يشبعنا[٣] اليوم، وما منّا يؤمئذ من العشرة[٤] رجلاً إلاّ وهو يأكل الجذعة السمينة ويشرب الفرق من اللبن، فغدوا عليه في منزل أبي طالب، وإذا نحن برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فحيّيناه بتحيّة الجاهلية وحيّانا هو بتحيّة الاسلام، فأوّل ما أنكرنا منه ذلك، ثمّ أمر بجفنة من خبز ولحم فقدّمت إلينا ووضع يده اليمنى على ذروتها وقال: «بسم الله كلوا على اسم الله»، فتغيّرنا لذلك، ثمّ تمسّكنا لحاجتنا إلى الطعام، وذلك أنّنا جوّعنا أنفسنا للميعاد بالامس، فأكلنا حتّى انتهينا والجفنة كما هي مدفقة، ثمّ دفع
[١]حاشية ع: عمرو.
[٢]حاشية ع: السابقين.
[٣]حاشية ع: يعشّينا.
[٤]حاشية ع: العشيرة.