سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٩
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قد تقدّم ما ذكرناه في الرجعة، ومن العجب إحالتها عند المخالف، وهو قريب مما أنكره غيرهم من البعث، ومن صدّق بحال الامم الماضية من لفظ القرآن عرف أنّ الله ردّ خلقاً كثيراً بعد الموت في الحياة الدنيا، وكلّ داخل تحت قدرة الله جلّ جلاله ممكن، والنوم أخو الموت وقد سمّاه الله تعالى وفاة وسمّى اليقظة بعثاً.
[٣٧] فصل:
فيما نذكره من كتاب تفسير القرآن عن أهل بيت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، رواية أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة، وهو من مجلّد واحد قالب الربع، ذكر فيه في الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الثالث ما هذا لفظه:
النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، في قول الله: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أنّى يُحْيِ هَـذِهِ اللهُ بَعْدَ مَـوْتِهَا)[١].
قال: إنّ الله بعث من بني إسرائيل نبيّاً يقال له أرميا، فقال: قل لهم ما بلد تنقيته من كرام البلدان وغرس فيه من كرام الغروس نقيته من كلّ غريبة، وأخلف فأنبت خُرنوباً[٢] قال: فضحكوا منه واستهزءوا به.
[١]البقرة: ٢ / ٢٥٩.
[٢]نبت معروف.