سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٥
وملكان[١] على عينيك.
فهؤلاء عشرة أملاك على كلّ آدمي يعدان ملائكة الليل على ملائكة النهار، لانّ ملائكة الليل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملائكة على كلّ آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل، قال الله تعالى: (وَإنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ)[٢]الاية، وقال عزّوجلّ: (إذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ)[٣] الاية».
واعلم أنّ الله عزّوجلّ وكّل بكلّ إنسان ملكين يكتبان عليه[٤] الخير والشرّ، ووردت الاخبار: بأنّه يأتيه ملكان بالنهار وملكان بالليل، وذلك قوله عزّوجلّ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ)[٥]، لانّهم يتعاقبون ليلاً ونهاراً، وأنّ ملكي النهار يأتيانه[٦] إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب الشمس.
وفي رواية: أنّهما يأتيان المؤمن عند حضور صلاة الفجر، فإذا هبطا صعد الملكان الموكّلان بالليل، فإذا غربت
[١]ع. ض: وملك، والمثبت من حاشية ع. ب.
[٢]الانفطار: ٨٢ / ١٠.
[٣]سورة ق: ٥٠ / ١٧.
[٤]حاشية ع: عمله.
[٥]الرعد: ١٣ / ١١.
[٦]ع. ض: يأتيه، والمثبت من ط.