سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٥
في تأويله قولان:
أحدهما: أنّه القرآن.
والاخر: البعث.
قال: لانّ القرآن كانوا غير مختلفين في الجحود له، وإنّما كان الاختلاف في البعث.
أقول:
إن كان المرجع إلى النقل فيما نذكره، فقد كان ينبغي أن يرجع إلى القرآن الشريف في تسمية النبأ العظيم، وقد قال الله تعالى جلّ جلاله: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْم بِالْمَلاَ الاْعْلَى إذْ يَخْتَصِمُونَ)[٢]، ولعلّ مفهوم هذه الاية أن يكون النبأ العظيم حديث محمد (صلى الله عليه وآله) وما أخبر به من سؤال الملا الاعلى، لانّ تفسير القرآن بعضه ببعض أوضح وأحوط في العقل والنقل، وإن كان قد فهم المفسّرون أنّ قوله جلّ جلاله: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) غير ما ذكرناه، وكانت الامّة مجمعة على معنى واحد فيه، فيرجع إلى الاجماع الحقّ، وإن كان الحال يحتمل العمل بالروايات في تفسير النبأ العظيم، فقد روت جماعة من علماء الشيعة:
أنّ النبأ العظيم في هذه الاية مولانا عليّ صلوات الله عليه[٣].
[١]النبأ: ٧٨ / ١ ـ ٣.
[٢]سورة ص: ٣٨ / ٦٧ ـ ٦٩.
[٣]راجع: تفسير القمي: ٢ / ٤٠١.