سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١
أورشليم[١] ـ وهي دار السلام يعني بيت المقدس ـ يقولون: أين هو ملك اليهود؟ لانّا رأينا نجمة في المشرق فقدمنا لندخل تحت طاعته.
فلمّا سمع الملك هِيرُودُس اضطرب وأورشليم معه، وجمع كلّ رؤساء الكهنة وكتبة الشّعْب وسألهم أين يولد المسيح؟
فقالوا له: في بيت لحم من أرض يهوذا هو مكتوب في النبي وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا ليست بصغيرة في ملوك يهوذا منك يخرج مقدم الذي يرعى شعبي إسرائيل.
فعند ذلك الوقت دعى هيرُودُس المجوس سرّاً واستعلم منهم الزمان بوقت الذي يظهر لهم فيه النجم وأرسلهم إلى بيت اللحم وقال لهم: امضوا وابحثوا عن الصبي واجتهدوا فإذا وجدتموه أعلموني لاسعى إليه وأسجد له.
فلمّا سمعوا من الملك ذهبوا وإذا النجم الذي رأوه في المشرق يقدمهم حتّى جاء ووقف من فوق حيث كان الصبي.
فلمّا رأوا ذلك النجم فرحوا فرحاً عظيماً كثيراً جدّاً وأتوا إلى البيت ورأوا الصبي مع أمّه مريم فخرّوا له سجّداً وفتحوا أوعيتهم وقرّبوا منها قرابين وقدّموا له[٢] الهدايا ذَهباً[٣]
[١]في المخطوطات: سروشليم، والمثبت من المصدر.
[٢]في حاشية ض: يعني يوسف كافل مريم.
[٣]ع. ص: دهناً، وما أثبتناه من حاشية ع. ومن المصدر.