سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٨
قوم قالوا على صفة قوم[١] ماض، كما أنّ المسلمين كان قولهم واحداً في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) وكان اختلافهم بعد وفاته (عليه السلام) ثم تجدّد من الاختلاف ما لم يكن في ذلك الزمان.
[٩٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبار، من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس الثالث بلفظه:
وقوله: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً)[٢]، هو الاصل في الكتابة وعليه بنى الفقهاء كتاب المكاتب[٣]، وشرط تعالى في ذلك الابتغاء من جهة العبد وأن يعلم فيه خيراً، واختلفوا في وجوب ذلك:
فحكى إسماعيل بن إسحاق عن عطاء أنّه رآه واجباً، وحكى أنّ عمر أمر أنس بن مالك أن يكاتب سيرين أبا محمد بن سيرين فأبى فضربه بالدرّة حتّى كاتبه.
وروي عن جماعة كثيرة أنّه ندب، وهو قول الحسن وغيره ومتى قيل: أفيدلّ الظاهر على أحد القولين؟
فجوابنا: أنّ تعليق ذلك بابتغاء العبد كالدلالة على أنّه غير
[١]حاشية ع: قول.
[٢]النور: ٢٤ / ٣٣.
[٣]حاشية ع: المكاسب.