سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢٦
فقال نوح: لا طاقة لي بهم، ولو عرفوني لقتلوني.
فقال له: فإن أعطيت القوّة كنت تجاهدهم؟
قال: واشوقاه إلى ذلك.
فقال له نوح: مَن أنت؟
قال: فصاح جبرئيل صيحة واحدة تداعت الجبال فأجابته الملائكة بالتلبية ورجّت الارض وقالت: لبّيك لبّيك يا رسول ربّ العالمين.
قال: فبقي نوح مرعوباً.
فقال له جبرئيل: أنا صاحب أبيك[١] آدم والرفيع إدريس، والرحمن يقرئك السلام، وقد أتيتك بالبشارة، وهذا ثوب الصبر وثوب اليقين وثوب النصرة وثوب الرسالة والنبوة، وقد أمرك أن تتزوّج بعمورة بنت ضمران بن خنوخ[٢]، فإنّها أوّل مَن تؤمن بك.
فمضى نوح يوم عاشورا إلى قومه وفي يده عصا بيضاء ـ وكانت العصا تخبره بما يكنّ به[٣] قومه وكان رؤساؤهم سبعين ألف جبّار عند أصنامهم في يوم عيدهم ـ فنادى: لا إله إلاّ الله آدم المصطفى وإدريس الرفيع وإبراهيم الخليل
[١]ب: أبويك.
[٢]ب: أخنوخ.
[٣]حاشية ع: بما يكذبه.