سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٠
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قد تعجب من هذا الشيخ كيف عدل عن ذكر قتل مولانا صلوات الله عليه لعمرو بن عبد ود عند قدوم الاحزاب، وما كان بذلك من النصر وذلّ الكفر وإعزاز الدين، وقول النبي (صلى الله عليه وآله): «لَضربة علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة»[١].
وقد روى ذلك منهم موفق بن أحمد المكي أخطب خطباء خوارزم في كتاب المناقب[٢]، وروى أبو هلال العسكري في كتاب الاوائل[٣] حديث قتل مولانا عليّ (عليه السلام) لعمرو بن عبد ود، وغيرهما، وهو من الايات المشهورة والمعجزات المذكورة.
وأمّا حديث اضطراب قلوب المنافقين وشكوكهم في الله وفي سيّد المرسلين صلوات الله عليه، فإن[٤] الزمخشري لم يذكر غير واحد، والقرآن قد تضمّن لفظ ذكر الجمع وما يدلّ على كثرة من شكّ منهم واضطرب قلبه، وينبغي أن تكون الاشارات بفساد النيّات إلى مَن عرف منهم الجبن والذلّ والهرب عند المعضلات والحروب والحوادث السالفات والحادثات، فإنّهم أهل هذه الصفات.
[٦٣] فصل:
فيما نذكر أوله من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس السادس من الكشاف من الجزء السابع أيضاً، من حديث
[١]راجع: شواهد التنزيل ٢ / ٨ رقم ٦٣٦، فرائد السمطين ١ / ٢٥٥ رقم ١٩٧، المستدرك للحاكم ٣ / ٣٧.
[٢]المناقب: ١٦٩.
[٣]الاوائل: ٢ / ١٩٩.
[٤]ع. ض. ط: فأرى، والمثبت من حاشية ع.