سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩٨
، وهو الثاني من المجلّد التاسع، من الوجهة الاوّلة من القائمة العاشرة من الكراس السادس منه بلفظه:
وأمّا قول الله سبحانه وتعالى: (قُتِلَ الْخرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَة سَاهُونَ يَسْألُونَ أيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَسْتَعْجِلُونَ)[١]، فإنّما عنى به أمره للنبي صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين بأن يدعو الله عزوجل على الكْذّابين على الله القائلين فيه تبارك وتعالى وفي أنبيائه صلوات الله عليهم وفي دينه خلاف الحقّ، بأن يقتلهم الله وأن يذلّهم وأن يهلكهم الله بأيدي المؤمنين أو بعذاب من عنده.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
هل تجد[٢] لهذا التأويل مطابقة للاية أو مناسبة لها؟ وهل فيها أمر للنبي (صلى الله عليه وآله) وللمؤمنين بالدعاء؟ أو هل ترى للخرّاصين من الصفات الّتي ذكرها الجبائي صفة واحدة في الاية على التعيين؟ وهل تضمّنت غير التهديد من الله جلّ جلاله للخرّاصين الكذّابين بلفظ الدعاء عليهم منه جلّ جلاله.
ثمّ يذكر الجبائي مع هذا التباعد بين تأويله وبين الاية: أنّ الله عنى ما أراده، أما خاف أن يكون هذا كذباً على الله جلّ جلاله وتخرّصاً عليه
[١]الذاريات: ٥١ / ١٠ ـ ١٤.
[٢]ع. ض. ط: ما نجد، والمثبت من حاشية ع.