سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤
لعنتي على كلّ متسلّط في الارض لا يقيم الغني والفقير بأحكام واحدة، هب أنّهم يتّبعون الهوى في الدنيا أين المفرّ منّي إذا تخلّيتُ بكم؟! كم قد نهيتكم عن الالتفات إلى حرم المؤمنين وإطالت[١] ألسنتكم في أعراض الناس، سبحان خالق النور.
[٥٤] فصل:
فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة الثالثة، وهي السورة الخامسة والستون من الزبور بلفظه:
أفصحتم في الخطبة وقصّرتم في العمل فلو فصحتم[٢] في العمل وقصّرتم في الخطبة لكان أرجى لكم، ولكنّكم عمدتم إلى آياتي فاتخذتموها هزواً وإلى مظالمي فاستهزأتم[٣] بها وعلمتم أن لا هرب منّي وأمنتم فجائع الدنيا.
داود، اتل على بني إسرائيل نبأ رجل دانت له قطرات[٤] الارض حتّى استوى وسعى في الارض فساداً وأخمد الحق وأظهر الباطل وعمّر الدنيا وحصّن الحصون وحبس الاموال، فبينما هو في غضارة دنياه إذ أوحيتُ إلى زنبور يأكل لحم خدّه ويدخل فليلدغ الملك، فدخل الزنبور ـ
[١]ب: طالت، حاشية ع: وإطلاق.
[٢]ب: أفصحتم.
[٣]من ع، وفي ض. ب. ط: فاشتهرتهم.
[٤]ب: أقطار.