سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٩
رجع إلى قريش فجعل يقول: قتلني محمد بمشقص، لما قاله رسول الله: «أنا أقتلك إن شاء الله».
فقالت له قريش حين رجع إليهم وبه الطعنة في رقبته[١] وهو يقول قتلني محمد: ما بك من بأس.
قال: بلى والله لقد قال لي: «أنا أقتلك»، والله لو بصق عليّ بعد تلك المقالة لقتلني.
فمات قبل أن يصل إلى مكة بالطريق.
هذا لفظ الكلبي إلاّ شاذّاً من تكراره.
[١١٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث عشر من تفسير الكلبي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية منه بلفظه، قال:
حدّثنا يوسف بن بلال، عن محمد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)[٢]، قال: لمّا أنزل الله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان)[٣] قالت الملائكة: هلك أهل الارضِ، فلمّا نزل (كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) أيقنت الملائكة بالهلاك معهم، ثمّ قال: (وَإنّمَا تُوَفَّوْنَ أجُورَكُمْ) يعني جزاء أعمالكم في الدنيا، (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) بعمله الصالح (فَقَدْ فَازَ) يعني نجا من النار وسعد في الجنة.
[١]حاشية ع: عنقه.
[٢]آل عمران: ٣ / ١٨٥.
[٣]الرحمن: ٥٥ / ٢٦.