سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٥
حدّثنا الشيخ المفيد أبو عبدالله، حدّثنا الشيخ أبو جعفر بن بابويه، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن عبدالله، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جدّه[١]، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال:
«كان نبوّة إدريس صلوات الله عليه أنّه كان في زمنه ملك جبّار، وأنّه ركب ذات يوم في بعض نزهه، فمرّ بأرض خضرة نضرة لعبد مؤمن، فأعجبته، فسأل وزراءه لمن هذه؟
فقالوا: لفلان.
فدعا به فقال له: أمتعني بأرضك هذه[٢].
فقال: عيالي أحوج إليها منك.
فغضب الملك وانصرف إلى أهله، وكانت له امرأة من الازارقة يشاورها في الامر إذا نزل به.
فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب، فقالت: أيّها الملك إنّما يغتمّ ويأسف مَن لا يقدر على التغيير، فإن كنت تكره أن تقتله بغير حجّة فأنا أكفيك أمره وأصيّر أرضه بيدك بحجّة لك فيها العذر عند أهل مملكتك.
فقال: ما هي؟
[١]عن جدّه، لم يرد في المصدر. حاشية ع.
[٢]ط: أتبيعني أرضك هذه؟