سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٥
فيقال للجبائي:
هذا طعن صريح في الصحابة من أهل بدر فما عذرك في ذلك؟! وإذا أجزت عليهم مثل هذه الطعون والمخالفة لله جلّ جلاله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) وآله والرسول (عليه السلام) بين أظهرهم فكيف عدتَ جعلتَ المخالفة منهم بعد وفاته (عليه السلام) متعذّرة؟! وكيف رفعتَ المعلوم من محاربتهم لعليّ (عليه السلام) في البصرة وصفّين وما جوّزتَ هناك ما قد شهدت ها هنا عليهم من التصريح بمخالفتهم لله جلّ جلاله ولرسوله(صلى الله عليه وآله)؟! ولقد كنت في شغل عن هذه المناقضة والطعن على الصحابة.
وما رأيته ذكر أسماء هؤلاء الذين طلبوا الفدية من الاسراء يوم بدر، والتفسير للقرآن يقتضي ذكرهم لئلاّ يبقى الطعن عاماً محتملاً للبريء منهم رضوان الله عليهم، ولو شئتَ أن أسمّي مَن ذكروه وشهدوا عليه أنّه طلب الفدية وأشار بترك القتل لفعلتُ، ومَن يكون له معرفة بكتبهم يعلم مَن أشار من أئمتهم بأخذ الفدية.
[٧٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء التاسع، وهو أول المجلّد الخامس من تفسير الجبائي، من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس الثاني منه بلفظ ما نقله منه، وأمّا قول الله سبحانه وتعالى:
[١]الانفال: ٨ / ٦٧.
[٢]حاشية ع: الاسير الذي كان.