سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥٨
على معنى الاية الاخرى: (تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْء)[١] وقوله تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء)[٢].
واعلم
أنّ تمام التأويل: بأنّ القرآن إمام مبين وأنّ اللوح المحفوظ يحتاج الجميع إلى مَن يكشف عنهما لعباده المحتاجين إلى هذا التبيين من رسول مخبر عن الله جلّ جلاله ومَن يقوم مقامه حتّى يرفع الاختلاف واحتمال التأويلات، بحيث يصير الوصف بأنّه إمام مبين من جميع وجوهه، وإلاّ كان مبيناً من وجه غير مبين من وجه، أو مبيناً لبعض دون بعض، فليس كلّ أحد[٣] يعرفه من ظاهره.
[١٦٦] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني من غريب القرآن[٤]، لابي عبيدة معمّر بن المثنّى، وهو من كتاب المجاز بلفظه:
(وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى): القريب، (وَالْجَارِ الجُنُبِ)[٥]: الغريب[٦].
أقول:
لو قال: والجار الجنب البعيد، كان أولى من قوله: الغريب، لانّه
[١]النحل: ١٦ / ٨٩.
[٢]الانعام: ٦ / ٣٨.
[٣]ض: واحد.
[٤]وهو نفسه مجاز القرآن، والّذي نقل عنه المصنّف قبل قليل.
[٥]النساء: ٤ / ٣٦.
[٦]مجاز القرآن: ١ / ١٢٦.