سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٣
يجب أن يتعلم منهم، فهذا بيّن أنه كان من رسل الله وأنبيائه، ويدلّ على ذلك أيضاً: أنّ هذا العلم لا بدّ من أن يعلمه بوحي الله عزّ ذكره إذا كان لم يخبر به نبيّ من أنبيائه، والله تبارك اسمه لا يوحي إلاّ إلى أنبيائه ورسله (عليهم السلام)، فجميع ما ذكرناه يوجب أن يكون هذا العبد الّذي ذكره الله نبيّاً لله ورسولاً له.
هذا آخر كلام الجبائي بلفظه.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
أمّا قول الجبائي: إنّ الّذي اجتمع به موسى (عليه السلام) ما هو الخضر.
فإنّه في إنكاره كالمخالف للاجماع الّذي تعتبر به، وإن خالف أحد فشاذّ لا يلتفت إليه، وربما وهى[١] الجبائي في ذلك من قلّة معرفته بهذه الامور.
وأمّا قول الجبائي: إنّ الخضر (عليه السلام) بعث بعد موسى (عليه السلام).
فلو ذكرنا قول كلّ مَن قال بخلاف الجبائي بلغ إلى الاطناب[٢]، ولكن نحكي حديث[٣] الزمخشري في تفسيره المسمّى بالكشاف، فهو عالم بعلوم كثيرة لا يخفى فضله عند ذوي الانصاف، فإنّ
[١]ع. ض: دهى.
[٢]ع: الاضجار.
[٣]حاشية ع: كلام.