سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٢
وروي: أنّه كان لا يدخل عليها إلاّ هو وحده، وكان إذا خرج غلق عليها سبعة أبواب.
(وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً): كان رزقها ينزل عليها من الجنّة، ولم ترضع ثدياً قطّ، وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء.
(أنَّى لَكِ هَذَا): من أين لك هذا الرزق الّذي لا يشبه أرزاق الدنيا؟ وهو آت في غير حينه، والابواب مغلقة عليك لا سبيل للداخل به إليك.
(قَالتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ)[١] فلا تستبعد، قيل: تكلّمت وهي صغيرة كما تكلّم عيسى في المهد صبيّاً.
وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم: أنّه جاع في زمن قحط، فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته فيها، فرجع بها إليها فقال: «هلمّي يا بنيّة»، وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزاً ولحماً، فبهتت وعلمت أنّها نزلت من عند الله فقال لها صلّى الله عليه وسلّم: «أنّي لك هذا»؟
قالت: «هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب».
فقال (عليه السلام): «الحمد لله الّذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل»، ثمّ جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّ بن أبي
[١]آل عمران: ٣ / ٣٧.