سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٢
بذلك على معرفة الله ويزدادوا إيماناً إلى إيمانهم.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قول هذا الشيخ: بعث أصحاب الكهف بعد موتهم الطويل.
لعلّه خلط من الناسخ أو سهو من المصنّف، فإنّه قد قدّم قبل هذا أنّه بعثهم من الرقدة، والقرآن الشريف يتضمن تصريحاً بأنّه (تَحْسَبُهُمْ أَيْقَاضاً وَهُمْ رُقُودٌ)[١]، ومن آيات الله جلّ جلاله في بقائهم بغير طعام ولا شراب ولا تغيّر الاجساد ولا مرض ولا تأثير الارض فيهم، مع تقلّبهم ذات اليمن وذات الشمال، لانّ كثرة التقليب في مثل تلك المدّة إذا لم تكن بقدرة القادر لذاته لا بدّ أن تؤثّر في الاجساد الترابية، وهو حجّة على منكري البعث وعلى مَن يدّعي أنّ الطعام أصل في بقاء الانام، وإنّما البقاء ممسوك بما يريد القادر لذاته المالك للانعام.
[١٤٠] فصل:
فيما نذكره من المجلّد الاول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانيه، تصنيف أبي مسلم محمد بن بحر الاصفهاني، من الوجهة الاوّلة من القائمة الحادية عشر منه بمعناه، من تفسير الحروف المقطّعة:
(الم)[٢]، اختلف قوم من المفسّرين ومؤلّفي الكتب في تأويل الحروف في سور القرآن:
فذكر قوم أنّها أسماء للسور.
وقال قوم: إنّ لكلّ حرف معنى يخصّه.
[١]الكهف: ١٨ / ١٨.
[٢]البقرة: ٢ / ١.