سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩٣
واحد منهما لصاحبه بنفسه فتأوّله بأنّه على سبيل المجاز؟ وهلاّ قال: إنّ الحال في السبق بينهما حقيقة: بأنّ النهار متقدّم على الليل في ابتداء العالم كما ذكره العلماء بالتفسير والتأويل، أو قال: إنّ المعلوم من العرف أنّ النهار أصل والليل زوال ذلك الاصل، لانّ النهار نور باهر، فإذا تغطّى النور حدث الليل، فالليل حادث على النهار وتابع له، وليس لليل حكم يصدر عنه النهار ويتعقّبه عنه، وكان النهار سابقاً على كلّ حال.
وقول الجبائي: إنّ الليل والنهار عرضان لا حركة لهما.
كأنّه غلط منه أيضاً، وقد اعترف أنّ مسير[١] الشمس حركاتها وذلك عرض، ولعلّه أراد أنّهما عرضان لا فعل لهما ولا حركة لهما[٢].
[٨٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الجبائي، وهو أوّل المجلّد التاسع من الكرّاس الرابع منه، من أواخر الوجهة الثانية من القائمة الاولى وبعضه من أوّل الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية من الكرّاس المذكور، من تفسير قول الله جلّ جلاله: (حَتَّى إذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا
[١]حاشية ع: سير، وكذا في الموارد التي قبلها.
[٢]حاشية ع: لا فعل لهما فجعل عوض لا فعل لهما ولا حركة لهما.