سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٣
وقال قوم: إنّ ذلك لاسماء السور الّتي هي منها خاصّة، ليعلم أنّ كلّ سورة قبلها قد انقضت.
وقال بعضهم: إنّما المشركون كانوا تواصوا ألاّ يستمعوا[١]القرآن، فجاءت هذه الحروف غريبة في عاداتهم ليستمعوها[٢] ويسمعوا ما بعدها.
وقال الشعبي: إنّها حروف مقطعة من أسماء الله إذا جمعت صارت أسماء.
وذكر عن قطرب أنّه حكى عن العرب: أنّها افتتاح الكلام.
وقال بعض المتكلّمين: إنّ الله تعالى علم أنّه يكون في هذه الامّة مبتدعين وأنّهم يقولون إنّ القرآن ما هو كلام ولا حروف، فجعل الله تعالى هذه الحروف تكذيباً لهم.
ثمّ قال أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهاني في الردّ على هؤلاء كلّهم ما معناه:
إنّها لو كانت أسماء للسور ما كنّا نرى كثيراً من السور خالياً من القرآن منها، ولا كانت تكون من القرآن وكان المسلمون قد سمّوها بها.
قال:
ومحال أن يكون الله جعلها أسماء للسور، ولو كان كذلك
[١]حاشية ع: الاّ يسّمعوا.
[٢]حاشية ع: ليسّمعوها.