سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٣٢
لفرضك».
قال أبو العباس عبدالله بن العباس: فقمتُ وقد وعيت كلّما قال، ثمّ تفكّرت فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ كالقرارة[١] في المثعنجر[٢].
وقال أبو عمر الزاهد:
قال لنا عبدالله بن مسعود ذات يوم: لو علمت أنّ أحداً هو أعلم منّي بكتاب الله عزّوجلّ لضربت إليه آباط الابل.
قال علقمة: فقال رجل من الحلقة: ألقيتَ علياً (عليه السلام)؟
قال: نعم قد لقيته وأخذتُ عنه واستفدتُ منه وقرأتُ عليه، وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولقد رأيته كان ثبج[٣] بحر يسيل سيلاً.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
وقد ذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقّاش، في المجلّد الاوّل من تفسير القرآن الّذي سمّاه شفاء الصدور ما هذا لفظه:
وقال ابن عباس: جلّ ما تعلّمت من التفسير من عليّ بن أبي طالب.
وقال النقّاش أيضاً في تعظيم ابن عباس لمولانا عليّ (عليه السلام) ما هذا
[١]ع: كالقراءة.
[٢]وردت الكلمة مضطربة في النسخ المعتمدة، وما أثبتناه هو الصحيح، راجع: لسان العرب: ٤ / ١٠٣ ثعجر.
[٣]ثبج كلّ شيء: معظمه ووسطه... يركبون ثبج هذا البحر: أي وسطه ومعظمه.
لسان العرب: ٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠ ثبج.