سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٥
الغريبة غير ما ذكره وأشار إليه رحمة الله عليه.
منها:
(وَقِيلَ)، ولم يقل جلّ جلاله: قلتُ وقلنا، فلعلّ المراد أنّه[١] لمّا كان هذا الامر لا يقدر عليه سواه كان لفظ قيل مثل قلتُ أو قلنا، أو لعلّ المراد تحتّم[٢] الامر وتعظيم القدر على عادة الملوك في لفظ التغلّب والقهر، أو لعلّ المراد أنّه لمّا كان الحال حال انتقام كان الخبر بها بلفظ قيل أليق[٣] بوصف كامل الرحمة والانعام، أو لعلّ المراد أنّ هذا مما يزيده جلّ جلاله عظمة وجلاله إذا قال: قلت، فقال جلّ جلاله: (قِيلَ) على سبيل أنّ هذا الامر كان عندنا يسيراً في المقدور، أو غير ما ذكرناه من الامور.
ومنها:
أنّ (ابْلَعِي مَاءَكِ)، وقد كان الماء بعضه من الارض وبعض من السماء، فانّه لمّا صار في الارض فقد اختصّ بها ولم يبق مضافاً إلى غيرها.
ومنها:
أنّ أمرها ببلعه ولم يذهبه جلّ جلاله بنسف الرياح ولا بقوّة[٤] حرّ الشمس ونحو ذلك من غير بلع، فانّ في ذلك تهديداً لبني آدم فيما بعد أن يعرفوا أنّ الارض تبلع ما يريد الله جلّ جلاله بلعه وإتلافه وأخذه، فهي كالعبد الامور[٥].
[١]أنّه، من حاشية ع.
[٢]حاشية ع: تفخيم.
[٣]ع. ض. ط: المبني، والمثبت من حاشية ع.
[٤]حاشية ع: بتوجّر.
[٥]ط: الاسود.