سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٠
قال:
خطينا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة ـ وهو أجيرات مجصّص ـ فحمد الله وأثنى عليه وذكر الله لما هو أهله وصلّى على نبيّه، ثمّ قال:
«أيّها الناس سلوني سلوني، فو الله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلاّ حدّثتكم عنها متى نزلت بليل أو بنهار أو في مقام أو في مسير أو في سهل أو في جبل، وفيمن نزلت أفي مؤمن أو في منافق، وما عني بها أخاصّ أم عامّ[١]، ولئن فقدتموني لا يحدّثكم أحد حديثي».
فقام إليه ابن الكواء، فلمّا بصر به قال: «متعنتاً لا تسأل تعلّماً هات سل، فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه».
فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله جلّ وعزّ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوَلئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)؟
فسكت أمير المؤمنين، فأعادها عليه ابن الكواء، فسكت، فأعادها الثالثة.
فقال عليّ (عليه السلام) ورفع صوته: «ويحك يابن الكواء أولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غرّاً محجّلين رواءً مرويّين يعرفون بسيماهم».
[٣٢] فصل:
فيما نذكره من كتاب التفسير، مجلّدة واحدة قالب
[١]ب: وما عني به أخاصة أم عامة.